منتدى الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف بن ال هارون


    السحر وأدلة وجودة

    شاطر
    avatar
    الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف
    Admin

    عدد المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 31
    الموقع : http://fajreleslam2020.yoo7.com

    السحر وأدلة وجودة

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف في السبت أبريل 02, 2011 6:42 am

    ,,,,, تعريف السحـر ,,,,,,,والأدلة على وجودة.
    السـِّــحر
    السِّحر في اللغة : قال الأزهري: السحر عمل تُقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه.

    قال أيضاً: أصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره فكأن الساحر لما رأى الباطل

    في صورة الحق وخيّل الشيء على غير حقيقته، قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه. أ هـ (لسان العرب 4/348 ط . بيروت) .
    السحر في اصطلاح الشرع : قال ابن قدامة المقدسي : هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه، أو يعمل شيئاً يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة فمنه ما يقتل ، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها، ومنه ما يُفرِّق بين المرء وزوجته، وما يُبغض أحدهما إلى الآخر أو يُحبب بين اثنين ( المغني 10/104 ).
    تعريف السحر :
    هو اتفاق بين ساحر وشيطان على أن يقوم الساحر بفعل بعض المحرمات أو الشركيات في مقابل مساعدة الشيطان وطاعته فيما يطلب منه . أ هـ .
    بعض وسائل السحرة في التقرب إلى الشيطان :
    _1من السحرة من يرتدي المصحف في قدميه يدخل به الخلاء
    2_ومنهم من يكتب آيات من القرآن بالقذارة .
    3_ ومنهم من يكتبها بدم الحيض.
    4_ ومنهم من يكتب آيات من القرآن على أسفل قدميه.
    5_ومنهم من يكتب الفاتحة معكوسة.
    6_ومنهم من يُصلي بغير وضوء .
    7_ ومنهم من يظل جنباً .
    8_ ومنهم من يذبح للشيطان فلا يذكر اسم الله عند الذبح، ويرمي الذبيحة في مكان يُحدده له الشيطان .
    9_ومنهم من يُخاطب الكواكب .
    10_ومنهم من يكتب (طلسماً) بألفاظ غير عربية تحمل معان كُفرية.
    ومن هنا يتبين لنا أن الجني لا يُساعد الساحر ولا يخدمه إلا بمقابل، وكلما كان الساحر أشد كفراً كان الشيطان أكثر طاعة له، وأسرع في تنفيذ أمره، وإذا قصر الساحر في تنفيذ ما أمره به الشيطان من أمور كفرية، امتنع الشيطان من خدمته، وعصى أمره، فالساحر والشيطان قرينان التقيا على معصية الله.
    إذا نظرت إلى وجه الساحر تجد ظلمة الكفر مسدولة على وجهه كأنها غمامة سوداء، وإذا عرفت الساحر عن قرب، تجده يعيش في شقاء نفسي مع زوجته وأولاده، بل مع نفسه فهو لا يستطيع أن ينام هاديء البال ، مرتاح الضمير، بل إنه يفزع في النوم مرات، أضف إلى ذلك أن الشيطان كثيراً ما يؤذي أولاده وزوجته، ويوقع بينهم الشقاق والخلاف، وصدق الله العظيم " (ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشة ضنكاً)" (طه 124 ).
    الأدلة على وجود السحر
    أولاً : الأدلة من القرآن الكريم :

    1_قال تعالى : " واتَّبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يُعلّمون الناس السحر وما أُنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يُعلّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ، فيتعلمون منهما ما يُفرِّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون )" ( البقرة 102)
    _2وقال تعالى : " قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يُفلح الساحرون" (يونس 77).
    _3 وقال تعالى : " فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إنَّ الله سيُبطله ، إن الله لا يُصلح عمل المفسدين، ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون " (يونس 81 – 82) .

    4_ وقال تعالى : " فأوجس في نفسه خيفة موسى، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى، وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا، إنما صنعوا كيد ساحر ولا يُفلح الساحر حيث أتى" (طه (69:67) .
    5_وقال تعالى : " وأوحينا إلى موس. أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون . فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون . فغُلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين . وأُلقي السحرة ساجدين . قالوا آمنا برب العالمين . رب موسى وهارون" (الاعراف 117 – 122).
    6_ وقال تعالى : " قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد " (الفلق).
    قال القرطبي: " ومن شر النفاثات في العقد " يعني الساحرات اللاتي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين بها. أ هـ تفسير القرطبي (20/257).
    قال الحافظ بن كثير : " ومن شر النفاثات في العقد" قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك: يعني السواحر. أ هـ ( تفسير ابن كثير 4/573) .
    قال ابن جرير الطبري: أي ومن شر السواحر اللائي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها، قال القاسمي وبه قال أهل التأويل. أ هـ تفسير القاسمي (10/302).
    والآيات في ذكر السحر والسحرة كثيرة مشهورة عند من له أدنى معرفة بدين الإسلام.

    ثانيا: الأدلة من السُنّة:
    عن عائشة رضي الله عنها قالت : " سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي لكنه دعا ودعا، ثم قال : "يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل؟ فقال : مطبوب.
    قال : من طبه ؟ قال لبيد بن الأعصم ، قال في أي شيئ ؟ قال : في مشط ومُشاطة وجُف طلع نخلة ذكر. قال وأين هو ؟ قال: في بئر ذروان، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فجاء فقال : " ياعائشة كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين " ، قلت : يا رسول الله أفلا استخرجتَه قال: قد عافاني الله فكرهت أن أُثير على الناس منه شراً . فأمر بها فدفنت. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
    الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5763
    خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال : تابعه أبو أسامة وأبو ضمرة وابن أبي الزناد عن هشام. وقال الليث وابن عيينة عن هشام: (في مشط ومشاطة).
    معاني الكلمات:
    مطبوب : مسحور ، من طبه : من سحره ؟
    المُشاطة : الشعر المتساقط من الرأس واللحية عند ترجيلها.
    جُف طلع نخلة: الجُف هو الغشاء الذي يكون على الطلع .
    الطلع: هو ما يطلع من النخل حتى يصير ثمراً إذا كانت أنثى، وإن كانت ذكراً لم يصر ثمراً ، بل يؤكل طرياً ويُترك على النخلة أياماً معلومة حتى يصير فيه شيء أبيض مثل الدقيق وله رائحة زكية فيلقح به الأنثى.
    نقاعة الحناء: حمراء مثل عصارة الحناء إذا وضعت في الماء.
    كأن نخلها رؤوس الشياطين: أي أنها مستدقة كرؤوس الحيات، والحية يُقال لها الشيطان، وقيل أراد أنها وحشة المنظر قبيحة الأشكال كرؤوس الشياطين حقيقة.


    معنى الحديث :
    اليهود - لعنهم الله - اتفقوا مع لبيد بن الأعصم وهو من أسحر اليهود أن يعمل سحراً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم ويعطوه ثلاثة دنانير، وفعلاً قام هذا الشقي بعمل السحر في شعرات من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم ، قيل أنه حصل عليها من جارية صغيرة كانت تذهب إلى بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم ، وعقد عليها سحراً ووضع السحر في بئر ذروان.
    والظاهر من جمع طرق الحديث، أن هذا السحر كان من نوع عقد الرجل عن زوجته، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يستطيع أن يُجامع إحدى زوجاته، فإذا اقترب منها لم يستطع ذلك، ولم يمس هذا السحر عقله ولا سلوكياته ولا تصرفاته، وإنما كان قاصراً على ما ذُكر.
    واختلف في مدة هذا السحر ، فقيل أربعين يوماً ، وقيل غير ذلك، فالله أعلم ثم دعا النبي - صلى الله عليه وسلم ربه وألح في الدعاء، فاستجاب الله دعاءه، وأنزل ملكين جلس أحدهما عند رأس النبي - صلى الله عليه وسلم والآخر عند رجليه، فقال أحدهما ما به؟ فرد عليه الآخر : مطبوب - مسحور - قال : من سحره ؟ قال : لبيد بن الأعصم اليهودي، ثم بين أنه سحره في مشط ومُشاطة من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم ووضعه في جف طلع نخلة ذكر - ليكون أقوى وأشد تأثيراً ثم دفنه في صخرة في بئر ذروان.
    فلما انتهى الملكان من تشخيص حالة النبي - صلى الله عليه وسلم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم باستخراج السحر ودفنه، وفي بعض الروايات حرقه، ومن جمع طرق الحديث، يظهر أن اليهود صنعوا للنبي - صلى الله عليه وسلم سحراً من أشد أنواع السحر وكان غرضهم قتله صلى الله عليه وسلم، ومن السحر ما يقتل كما هو معلوم، ولكن الله عصمه من كيدهم، فخفف إلى أخف أنواع السحر وهو) (الربط) .
    (والله أعلى وأعلم )

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 3:40 pm