منتدى الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف بن ال هارون


    علامات الاسم ج2

    شاطر
    avatar
    الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف
    Admin

    عدد المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 31
    الموقع : http://fajreleslam2020.yoo7.com

    علامات الاسم ج2

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف في الأحد مايو 30, 2010 3:13 pm

    ( وألْ )

    ثالث علامات الاسم التي ذكرها المصنف: أل (غير الموصولة).
    وهذه العبارة (أل) أولى من عبارة من يقول الألف اللام؛ لأنك لا تقول في (بل) الباء واللام، ولا تقول في (هل) الهاء واللام، وإنما تقول: بل وهل، فكذلك قل: أل.
    شبهة :-قال الفرزدق:
    ما أنت بِالحَكَمِ التُّرْضى حُكومَتُهُ ولا الأصيلِ ولا ذي الرَّأيِ والجَدَلِ
    وقوله (تُرضى) فعل مضارع وقد دخلت عليه أل فما وجه ذلك؟
    نقول أولاً: إن المقصود بأل - التي هي علامة من علامات الاسم - هي أل غير الموصولة، وهي في قول الفرزدق هذا اسم موصول بمعن الذي، فإن قلتَ: كيف حكمت بأن قصد ابن مالك هو أل غير الموصولة؟ فأقول: لأن ابن مالك يجيز دخول أل الموصولة على غير الاسم كما حكاه عنه ابن عقيل.
    ونقول ثانياً: قال ابن هشام -في كتابه شرح شذور الذهب- بعد ذكره لهذا البيت:_( ذلك ضرورة قبيحة، حتى قال الجرجاني ما معناه: إن استعمال ذلك في النثر خطأ بإجماع، أي أنه لا يقاس عليه)
    ويؤيده أن ذلك عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر.

    ( وَمُسْنَدٍ لِلاسْمِ تَمْيِيْزٌ حَصَلْ )

    آخر ما ذكره المصنف من علامات للاسم: الإسناد إليه.
    أي أن تنسب إليه ما تحصل به الفائدة. سواء كان المسنَدُ فعلاً أو اسماً أو جملة.
    فالفعل نحو (قامَ زيدٌ)، فقام فعل مسنَد، وزيد اسم مسنَد إليه.
    والاسم نحو (زيدٌ أخوك)، فالأخ مسنَد، وزيد مسنَد إليه.
    والجملة نحو (زيدٌ قامَ أبوه)، فجملة قام أبوه مسنَد، وزيد مسنَد إليه.
    شبهة :-فإن قيل: فكيف يصح إذاً إسناد (خير) إلى الفعل (تسمع) في قولهم (تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أنْ تراهُ)؟؟
    فقل: إن الجملة على تقدير (أن) قبل الفعل (تسمع) فيكون المسندُ إليه في هذه الحالة المصدرَ المؤولَ من أن والفعل، إذاً فالإخبار هنا عت الاسم وليس عن الفعل كما قد يتوهم، فالتقدير (سماعُك بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أنْ تراهُ)، كما في قوله تعالى (وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي وصومُكم خيرٌ لكم. والله أعلم.
    فإن قيل: ولكن الفعل (تسمعُ) في هذا القول مرفوع وليس منصوباً مع أنَّ (أنْ) تنصب الفعل المضارع.
    غفل: إن القياس يقتضي أنه متى حذف الناصب للمضارع ارتفع لبفعل وذلك لضعف عامل النصب.
    وقد روي هذا المثل أيضاً بثبوت (أنْ) (أن تسمعَ بالمعيدي ...).
    ملاحظة:-
    هذه العلامات
    التي ذكرها المصنف إذا وجد أي منها في كلمة فاحكم بأنها اسم، فهذا لا يعني بالضرورة أن تتواجد هذه العلامات كلها في كلمة لتحكم بذلك، فيكفي أن تقبل الكلمة واحدة من هذه العلامات لتحكم بأنها اسم.

    هذا وقد قال السيوطي في (الأشباه والنظائر في النحو): تتبَّعنا جميع ما ذكره الناس من علامات الاسم فوجدناها فوق ثلاثين علامة، وهي:
    الجر وحروفه، والتنوين، والنداء، وأل، والإسناد إليه، وإضافته، والإضافة إليه، والإشارة إلى مسماه، وعود الضمير إليه، وإبدال اسم صريح منه، والإخبار به مع مباشرة الفعل، وموافقة ثابت الاسمية في لفظه ومعناه، ونعته، وجمعه تصحيحاً، وتكسيره، وتصغيره، وتثنيته، وتذكيره، وتأنيثه، ولحوق ياء النسبة له، وكونه فاعلاً أو مفعولاً، وكونه عبارة عن شخص، ودخول لام الابتداء، وواو الحال، ولحوق ألف الندبة، وترخيمه، وكونه مضمراً، أو علماً، أو مفرداً منكراً، أو تمييزاً، أو منصوباً حالاً. اهـ.

    قاعدة:
    كل علامتين من علامات الاسم إما أن يتفقا فيما يدلان عليه من معنىً أو يختلفا اختلاف تضاد أو يختلفا دون تضاد:
    فإن اتفقا فإنه يمتنع اجتماعهما في الاسم الواحد، مثاله (أل و الإضافة)، فإن كلاً منهما يدل على التعريف للاسم، وبالتالي لا يجوز أن يجتمعا.
    وإن اختلفا اختلاف تضاد فيمتنع اجتماعهما أيضاً، مثاله (التنوين و الإضافة)، فإن التنوين يدل على التنكير، وأل تدل على التعريف كما سبق، وبالتالي لا يجوز اجتماعهما.
    وأما إن اختلفت العلامتان فيما تؤديانه من معنى دون تضاد بينهما فإنه يجوز اجتماعهما، مثاله (أل و التصغير للاسم).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 5:39 am