منتدى الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف بن ال هارون


    المعاصى كبائر وصغائروكيفيه التوبه من الذنوب

    شاطر
    avatar
    الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف
    Admin

    عدد المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 31
    الموقع : http://fajreleslam2020.yoo7.com

    المعاصى كبائر وصغائروكيفيه التوبه من الذنوب

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف في الخميس مايو 27, 2010 3:37 pm

    قال تعالى : * { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} [ النساء /31]

    • { الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللم } [ النجم/32]

    • { وكل صغير وكبير مستطر} [ الفمر /52]

    وعن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم عند اله ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك . قال قلت له: إن ذلك لعظيم . قال قلت : ثم أي ؟ قال : ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك . قال قلت ثم أي ؟ قال : ثم أن تزاني حليلة جارك(1).

    وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس" (2) .



    ==================

    المراجع والهوامش :

    1ـ رواه مسلم في كتاب الإيمان 1/90.
    2ـ رواه البخاري في الأيمان والنذور ـ الفتح 11/555 .
    إذا كان من طبيعة النفس البشرية أن ترتكب بعض المعاصي ؛ لأن الإنسان ليس عقلا فقط ، وإنما هو عقل ومادة ، وغرائز وشهوات، وروح وجسد ، و " كل بني آدم خطاء" (1) فإن الله شرع وسائل متعددة لتكفير الذنوب ، ومحو الخطايا حتى لا يظل الذنب شبحا يهدد الإنسان ، فيشل حركته ، ويميت نشاطه ، من هذه الوسائل:
    1ـ الاستغفار : وهو طلب المغفرة من الله تعالى . قال عز وجل :

    { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما(110) } [ النساء 110]

    وقال : { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (135) أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين(136)}[ آل عمران / 135ـ 136].

    2ـ التوبة : وهي الندم على فعل الذنب ، والحزن على ارتكابه ، والعزم على ترك معاودته ، ورد الحقوق إلى أهلها إن أمكن ذلك .

    قال تعالى : { فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه} [المائدة /39].

    وقال :{ وإني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صالحا ثم اهتدى(82)} [ طه ] .

    والاستغفار والتوبة إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا.

    فإذا اجتمعا ، كان المقصود بالاستغفار طلب مغفرة ما مضى من الذنوب ، والمقصود بالتوبة طلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من المعاصي. كما في قوله تعالى : { واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود(90) } [ هود ] .

    أما إذا ورد أحد اللفظين دون الآخر . فإنه يشمل كل منهما معنى الآخر . كما سبق .

    3ـ فعل الحسنات : قال تعالى : { إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود /114] .

    وقال صلى الله عليه وسلم : " وأتبع السيئة الحسنة تمحها" (2)

    4ـ مصائب الدنيا : إذا تلقاها المسلم بالصبر الجميل. قال صلى الله عليه وسلم : " ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن . حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته " (3).

    وقال صلى الله عليه وسلم : " وما يزال البلاء بالعبد ، حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة " (4).

    ===============

    المراجع والهوامش :

    1ـ أخرجه ابن ماجه في الزهد 2/1420.
    2ـ رواه الترمذي في البر والصلة 4/355.
    3ـ رواه مسلم في البر والصلة 4/1992 والوصب : الوجع اللازم . ومنه { ولهم عذاب واصب } أي لازم ثابت . والنصب : التعب . و(يهمه) بضم الياء وفتح الهاء ، أو العكس .
    4ـ رواه أحمد في مسنده 1/172.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 5:36 am