منتدى الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف بن ال هارون


    تعريف علم الكلام

    شاطر
    avatar
    الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف
    Admin

    عدد المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 31
    الموقع : http://fajreleslam2020.yoo7.com

    تعريف علم الكلام

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف في الخميس ديسمبر 24, 2009 1:09 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تعريف علم الكلام
    علينا أن نعرف بعلم الكلام لأنه الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة، وذلك لما لتصور التعريف وما يلزم عنه من فائدة في بيان تأثير علم الكلام في الفكر الإسلامي.
    توجد عدة تعريفات لعلم الكلام، تختلف في ظاهرها في المفهوم المأخوذ منها، ولكنها في حقيقتها ترجع إلى حقيقة واحدة.
    قال العلامة السمرقندي في الصحائف ص59:"فإن العلوم وإن تنوع أقسامها لكن أشرفها مرتبة وأعلاها منزلة هو العلم الإلهي الباحث بالبراهين القاطعة والحجج الساطعة عن أحوال الألوهية وأسرار الربوبية التي هي المطالب العليا والمقاصد القصوى من العلوم الحقيقية، والمعارف اليقينية إذ بها يتوصل إلى معرفة ذات الله تعالى وصفاته، وتصور صنعه ومصنوعاته ، وهو مع ذلك مشتمل على أبحاث شريفة ونكات لطيفة بها تستعد النفس لتحقيق الحقائق، وتستبد بتدقيق الدقائق."اهـ
    وقد أكثر العلماء من وصف جليل منزلة هذا العلم الشريف حتى جعلوه في أعلى من مرتبة من العلوم الإسلامية، وحق لهم ذلك.

    ومن هذه التعريفات
    ما قاله العلامة السمرقندي في الصحائف ص65:"لما كان علم الكلام نفسه يبحث عن ذات الله تعالى وصفاته وأسمائه، وعن أحوال الممكنات والأنبياء والأولياء والأئمة والمطيعين والعاصين، وغيرهم في الدنيا والأخرى، ويمتاز عن العلم الإلهي المشارك له في هذه الأبحاث بكونه على طريقة هذه الشريعة، فحده: إنه علم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته، وأحوال الممكنات في المبدأ والمعاد على قانون الإسلام.
    وعلم من ذلك: أن بحثنا فيه إنما يقع عن أعراض ذاتية لذات الله تعالى من حيث هي، وأعراض ذاتية لذات الممكنات من حيث هي محتاجة إلى الله تعالى.
    فيكون موضوعه: ذات الله تعالى من حيث هي، وذات الممكنات من حيث إنها في ربقة الحاجة. لما علم أن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، أي التي يكون منشؤها الذات."
    ومن أحسن النصوص التي تبين فائدة وحقيقة علم الكلام ما قرره الإمام التفتازاني في شرح العقائد النسفية، قال:" اعلم أن الأحكام الشرعية منها ما يتعلق بكيفية العمل، وتسمى فرعية، ومنها ما يتعلق بالاعتقاد وتسمى أصلية واعتقادية .
    والعلم المتعلق بالأولى يسمى علم الشرائع والأحكام، لما أنها لا تستفاد إلا من جهة الشرع، ولا يسبق الفهم عند الإطلاق إلا إليها .
    وبالثانية: علم التوحيد والصفات، لما أن ذلك أشهر مباحثه وأشرف مقاصده .
    وقد كان الأوائل من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، لصفاء عقائدهم ببركة صحبة النبي عليه السلام وقرب العهد بزمانه، ولقلة الوقائع والاختلافات، وتمكنهم من المراجعة إلى الثقات، مستغنين عن تدوين العلمين وترتيبهما أبواباً وفصولاً، وتقرير مباحثهما فروعاً وأصولاً .
    إلى أن حدثت الفتن بين المسلمين، وغلب البغي على أئمة الدين، وظهر اختلاف الآراء والميل إلى البدع والأهواء، وكثرت الفتاوى والواقعات والرجوع إلى العلماء في المهمات، فاشتغلوا بالنظر والاستدلال والاجتهاد والاستنباط وتمهيد القواعد والأصول، وترتيب الأبواب والفصول، وتكثير المسائل بأدلتها وإيراد الشبه بأجوبتها، وتعيين الأوضاع والاصطلاحات، وتبيين المذاهب والاختلافات .
    [right]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 5:39 am